عمر بن شجاع الموصلي

15

مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )

[ مقدمة المصنف ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قال الراجي عفو اللّه تعالى عمر بن محمد بن عبد الواحد خادم الصوفية برباط المجاهد : الحمد للّه البديع صنعه ، المحكم بناؤه ووضعه ، الباهر عطاؤه ومنعه ، بعث محمدا بأنواع الصلات والقربات ، وأيده بالبراهين والمعجزات ، وخصّه بالخلائق الزاكيات الطاهرات ، صلوات اللّه عليه ما دامت الأرض والسماوات ، صلاة فائحة النشر ، دائمة البشر . وبعد : فإني جلت البلاد ، وبلوت العباد ، وطالت مجاورتي ، وكثرت مهاجرتي ، وشاهدت الناس في أهوائهم ، وتشعب عقائدهم وآرائهم ، ورأيت لكل منهم مستمسكا وعقيدة ، يزعم أنها صحيحة المسلك ، وصحبت جمعا من العباد الأقطاب الأوتاد ، وكنت بخفي أسرارهم بالمرصاد ، دائم البحث منهم والرغبة في الأخذ عنهم ، ولم أر مخلصا للّه حقا سوى الفقراء أرباب القلوب ، فكانوا بأسرهم يتمسكون بالسبب الأقوى ، والكنف الأحوى ، موالاة الأئمة الأطهار ، السادة الأبرار ، أبناء البحر الغزير ، والليث ذي الزئير ، أبي شبّر وشبير ، لأنهم باب الذريعة ، وحماة الشريعة ، ومنهج القاصدين ، ومشرب الواردين والصادرين . فهم الوسيلة لقضاء الحاجات ، وإبانة المعضلات ، ودفع الملمات ، فحذوت حذوهم في أفعالهم ونسجت على صحة منوالهم ، وكنت ضنينا بكشف الحجاب ورفع النقاب لفصل الخطاب ، فساقتني المقادير لزيارة المشهدين ، وإجازة الشرف بحضرة الإمامين ، فوجدت آثار مولانا السلطان ، العالم ، العادل ، المؤيد ، المظفر ،